مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
89
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
البعيد منهم ، وهو إمّا نسبي بمعنى اتّصال بين شخصين بسبب الولادة ( « 1 » ) ، أو سببي وهو قسمان : زوجيّة وولاء ، والمراد به هنا تقرّب أحد الشخصين بالآخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجيّة ( « 2 » ) فقد نزّله الشارع منزلة النسب كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لحمة كلحمة النسب » ( « 3 » ) . والفقهاء رتّبوا طبقات مستحقّي الإرث من الأنساب والأسباب على أساس قاعدة الأقرب كالتالي : فمراتب الأنساب هي : الأولى : الآباء والأولاد . الثانية : الإخوة والأجداد . الثالثة : الأعمام والأخوال . ومراتب الأسباب هي : الأولى : المعتق . الثانية : ضامن الجريرة . الثالثة : الإمام ( « 4 » ) . فذو النسب من أيّ طبقة كان يحجب ذي الولاء ، وكلّ طبقة سابقة من الأنساب والأسباب حاجبة للاحقة منهما ، فمع أحد الأبوين والأولاد لا يرث الإخوة والأجداد ، ومع أحد الإخوة أو أولادهم أو الأجداد وإن علوا لا يرث الأعمام والأخوال وأولادهم . وكذا مع فقد ذوي الأنساب جميعاً وانتهاء الأمر إلى ذوي الولاء فمع المعتق لا يرث ضامن جريرة ، ومعه لا يرث الإمام ( « 5 » ) . وأمّا الزوجان فيجتمعان مع جميع المراتب كما يأتي تفصيله . أ - درجات القرب : الدرجة : هي الترتيب في أهل كلّ مرتبة ( « 6 » ) على أساس الأقرب فالأقرب . وهي تراعى في المرتبة الأولى في صنف الأولاد فقط لا الأبوين ، فالأقرب منهم الابن والبنت ثمّ أولادهما ثمّ أولاد
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 346 . ( 2 ) الرياض 12 : 438 . ( 3 ) الوسائل 23 : 75 ، ب 42 من العتق ، ح 2 . ( 4 ) انظر : الشرائع 4 : 17 . القواعد 3 : 341 - 342 . جواهر الكلام 39 : 173 . ( 5 ) وسيلة النجاة 2 : 488 ، م 1 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 173 . ( 6 ) كفاية الأحكام 2 : 789 .